الجاحظ
39
المحاسن والأضداد
اشتركوا في قتله لوردوا صعودا » ، فقال له عقيل : « كلا ، أما ترغب عن صحبة أبيك » ؟ . قال : وقال رجل من قريش لخالد بن صفوان : « ما اسمك » ؟ قال : « خال بن صفوان ابن الأهتم » ، قال : « إن اسمك لكذب ما أنت بخالد ، وإن أباك لصفوان وهو حجر ، وإن جدك لأهتم والصحيح خير من الأهتم » ، قال له خالد : « من أي قريش أنت » ؟ قال : « من عبد الدار بن قضي بن كلاب » ، قال : « لقد هشمتك هاشم ، وأمتك أمية ، وجمحت بك جمح ، وخزمتك مخزوم ، وأقصتك قصيّ ، فجعلتك عبد دارها ، تفتح إذا دخلوا ، وتغلق إذا خرجوا » . قيل : ومر الفرزدق فرأى خليفة الشاعر فقال له : يا أبا فراس من القائل : هو القين وابن القين لا قين مثله * لفطح المساحي ، أو لجدل الأداهم قال الفرزدق : الذي يقول : هو اللّص وابن اللّصّ لا لصّ مثله * لنقب جدار أو لطرّ الدّراهم